مجد الدين ابن الأثير

339

النهاية في غريب الحديث والأثر

للنوم ذوقا أمرهم ألا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه ، فشبهه بالمضمضة بالماء ، وإلقائه من الفم من غير ابتلاع . وقد تكرر ذكر " مضمضة الوضوء " في الحديث ، وهي معروفة . * ( مضغ ) * ( ه‍ ) فيه " إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله " يعنى القلب ، لأنه قطعة لحم من الجسد . والمضغة : القطعة من اللحم ، قدر ما يمضغ ، وجمعها : مضغ . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " إنا لا نتعاقل المضغ بيننا " أراد بالمضغ ما ليس فيه أرش معلوم مقدر ، من الجراح والشجاج ، شبهها ( 1 ) بالمضغة من اللحم ، لقلتها في جنب ما عظم من الجنايات . وقد تقدم مشروحا في حرف العين . * وفى حديث أبي هريرة " أكل حشفة من تمرات وقال : فكانت أعجبهن إلى ، لأنها شدت في مضاغي " المضاغ . بالفتح : الطعام يمضغ . وقيل : هو المضغ نفسه . يقال : لقمة لينة المضاغ ، وشديدة المضاغ . أراد أنها كان فيها قوة عند مضغها . * ( مضا ) * * فيه " ليس لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت " أي أنفذت فيه عطاءك ، ولم تتوقف فيه . * ( باب الميم مع الطاء ) * * ( مطر ) * ( ه‍ ) فيه " خير نسائكم العطرة المطرة " هي التي تتنظف بالماء . أخذ من لفظ المطر ، كأنها مطرت فهي مطرة : أي صارت ممطورة مغسولة . وقيل : هي التي تلازم السواك . ( س ) وفى شعر حسان : تظل جيادنا متمطرات * يلطمهن بالخمر النساء

--> ( 1 ) الذي في الهروي : " شبهت بمضغة الخلق قبل نفخ الروح فيه ، وبالمضغة الواحدة من اللحم " .